وثيقة الثقة

بالتأكيد؛ ليس من الحكمة الاستمرار في أي نهج مهما كان؛ وتوقع نتائج مختلفة عمّا مضى، هذه من المسلّمات التي نلمسها بشكل يومي في جميع مجالات الحياة، ومنها العمل الحكومي الذي شهد على مستوى دولة الإمارات عامة، وإمارة دبي على وجه الخصوص، تحوّلاتٍ كبيرة أدّت إلى تطوّر آليات العمل، ونتج عنها إنجازات رائدة ومتميزة على صعيد الخدمات وجودة الأداء والتميز المؤسسي، وذلك بفضل التطوير الدائم في نهج العمل الحكومي، وتقييم وتقويم مسارات العمل بما يتلاءم مع متطلبات كل مرحلة.

ولأنّ قيادتنا الرشيدة تؤمن بأنّ نجاح الأمس لا يعني ضمان الاستمرار وتحقيق نجاح اليوم، فقد أخذت على عاتقها تجديد وتطوير العمل في جميع مفاصله، من خلال ضخّ الدماء الجديدة وتطوير الهيكلية الإدارية في العمل الحكومي، وترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار والتميز، للانطلاق نحو آفاق مستقبلية جديدة، قوامها التطوير والتغيير البنّاء، وتدعيم فرق العمل، وتعزيز ثقافة الروح الواحدة.

لقد جاءت وثيقة 4 يناير التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فاتحة للعام الجديد، وخارطة طريق للمستقبل الذي نمضي إليه بثقة، مدفوعين بالطموح لرفع مكانة دبي إلى عرش المدينة الأولى الأفضل للحياة على مستوى العالم، والوجهة الأكثر رغبة من قبل المستثمرين وروّاد الأعمال وأصحاب الأموال الراغبين بتحقيق النجاح.

فمن نعم الله علينا أَنْ أكرَمَنا بقيادة تحوّل التحديات إلى فرص، والتغيرات المحيطة إلى إنجازات ونتائج خيّرة لدبي، وتدرك أن التغيير هو سنة الحياة وهو العنصر الأساسي في التطوير وتحقيق نتائج أفضل، لذلك بدأت العمل على إعادة هيكلة الحكومة والتركيز على مختلف القطاعات من أجل ضمان تحقيق رؤية دبي، وتأكيد ثقافة العمل من خلال فريق واحد، لأخذ دبي إلى آفاق مستقبلية أكثر روعة وتميّزاً ورفاهية.

هذه القيادة تدرك أهمية ترسيخ قيم العمل الحكومي الهادف لسعادة الناس، ولاسيما فيما يتعلق بتقديم أفضل الخدمات وتسهيل الإجراءات وتقليل الرسوم.

وتركّز على الاهتمام بالإنسان وبناء القدرات الإنسانية التي تجعل إنسان الإمارات قادراً على مواجهة التحديات، والنهوض بأعباء المرحلة المقبلة بكلّ ما يكتنفها من تغيير، ومواكبة التطوّر العلمي والتنموي والإداري الذي يشهده العالم.Volume 0%

فالعالم يتغير والمنافسة تشتد، وقيادتنا الملهمة تدرك أبعاد هذه التغيرات وتأثيراتها على دبي وعلى دولة الإمارات، وبشكل خاص على الاقتصاد الإماراتي، لذلك فنحن نحتاج إلى روح جديدة، وأساليب عمل جديدة تستطيع أن تجعل من دبي المدينة العالمية الأولى المفضلة للمال والأعمال، من خلال توفير الخدمات التنافسية للمستثمرين وللسكان، وتقليل تكاليف المعيشة على جميع الناس المقيمين.

وثيقة 4 يناير تعدّ بوابة لمرحلة جديدة من التطوير القائم على التغيير والتجديد، بما ينسجم مع المتطلبات المستقبلية، ويواكب الثورة التكنولوجية، ويحقّق قفزة نوعية في مناهج وأساليب العمل، على جميع الصعد، لضمان التنمية المستدامة والشاملة، وتعزيز مساهمة الأطر البشرية المؤهّلة والمتميزة في ترسيخ قيم المنظومة الجديدة، وتدعيم قواعدها.

فكما قال صاحب السمو حاكم دبي: «الهدف من المنظومة الجديدة في دبي هو صناعة تحولات جديدة والتغلب على تحديات مستجدة وتجديد الدماء وضمان مستقبل أفضل لأبنائنا ولأجيالنا القادمة الذين نسعى لأن نترك لهم المدينة الأفضل عالمياً للحياة».

لذلك فإننا أمام تحدّ وطني كبير، وأمام مسؤولية عامة تقع على عاتق الجميع، للعمل يداً بيد، وبروح واحدة، من أجل ضمان نجاح المنظومة الجديدة، وتحقيق الإنجازات المتميزة التي نسعى إليها، معتبرين وثيقة 4 يناير؛ وثيقةَ ثقةٍ بقيادتنا الملهمة وحكومتنا الرائدة.

اترك ردا